كلنا عارفين ان الجن دى مخلوقات موجوده حوالينا فى كل مكان وان الجن ليس له سلطان على بنى الانسان الا اذا الانسان هو اللى سمحله انه يتدخل فى حياته . اسمى ( رامى ) امتياز طب اسنان جامعه القاهره انا اجرت شقه انا واصحابى علشان انا بلدى بعيده عن الكليه ... دراستى للطب مامنعنتيش انى اتخلى عن شغفى وفضولى الى البحث فى العالم الاخر ومساعدة بعض الحالات اللى بها مس جنى ... فى الاول انا افتكرت انى خارق ومش بخاف وان محدش من العالم الاخر يقدر يتربصنى .... اتعرفت على شيخ بيصلى معانا وحكالى عن حالات كتير طلبت منه انى اساعده وهو وافق . كنت هساعد الشيخ احمد فى بعض الحالات لانه راجل كبير فى السن وساعات حاله المس بتكون صعبه بتؤدى الى عنف قاتل .. يعنى الشخص المسوس ممكن يضرب الشيخ وهو بيقرأ القران عليه ونظرا لحالة الشيخ احمد انه كبير بالعمر فكان عايز شاب معاه يقدر يتعامل مع الحالات . لاقيت اتصال على تليفونى اذيد من خمس مرات اثناء المحاضره ... لاقيت الشيخ احمد عايزينى ضرورى لانه فيه حاله هانروح لها بعد صلاه العشاء...
ادفنت بالقبر وانا حية
* ادفنت بالقبر وانا حية *
اصعب حاجه فى الدنيا ان الانسان يدفن وهو لسه حى والروح فيه .
.... ايوا انا اتدفنت حيه فى القبر .... وبايدين اغلى الناس اللى المفروض تحمينى من العالم كله للاسف اخدتنى من ايدى ودفنتنى حيه ... حكايتى صعبه هاحكياها علشان كل اب وام تاخد بالها من حجم الكارثه اللى انا وصلت ليها بسبب اللى حصلى .
اسمى ( نور) حاليا عندى 28سنه خلصت معهد خدمه اجتماعيه بتعالج عن دكتور اخصائي نفسى .... والكل بيناديلى بالخارسه ... ودا بسبب اللى اتعرضتله .
كان عندى 5سنين يوم ما بدأت حكايتى وبدأت استوعب كل حاجه حواليا ... ماما كانت لسه صغيره بالعمر وجميله جدا بابا كان دايما يسافر بحكم شغله اللى مش بينتهى
كان بينزل اجازات على فترات كبيره جدا كنت وقتها مش متذكره ملامح بابا مش عارفه دا بسبب انه مش موجود طول الوقت او بحكم سنى ....
خلال الفتره اللى بابا مش موجود فيها كانت ماما تصرفتها غريبه جدا .... كانت بتتحول لشخص تانى ...
كانت بتضربنى على ااقل شىء وتزعقلى كتير اخدت على صوتها العالى .... بعد شويه الاقيها وقعت لوحدها على. الارض وتعيط كتير ولما تفوق بتصحى وتكون احن ست فى الدنيا ... بسبب حكم سنى وقتها ما كنتش فاهمه هو ايه اللى بيحصل ولا هى بتعمل كدا ليه معايا .
لحد ما فى يوم بدأت... تصرفات ماما تذيد بشاعه...كنت بصرخ من الخوف وساعات من الجوع.. كنت وحيده والاسم عندى بابا وماما ..
.. . كان اول ما يجى حوالى الساعه 12 بليل تلبس لبس عريان بطريقه مش طبيعيه وكانت تنزل من البيت وتقفل عليا لوحدى .... وبعد ساعه الاقيها راجعه وسكرانه ومعاها راجل غريب ... ويدخل معاها الاوضه بتاعتها هى وبابا كانت الفتره بتطول وانا مش فاهمه ولا عارفه دا بيعمل ايه فى اوضه بابا ... والصبح كانت الامور بتكون طبيعيه وتقوم من النوم كأن ما فيش حاجه حصلت وتتصرف طبيعى .... كنت بصرخ طفولتى ما كانتش طبيعيه ... مدخلتنيش حضانه زى كل الاطفال اللى بسنى رغم ان حالتنا الماديه كانت متيسره ولا اهتمت باكلى ولا شربى ... ساعات كنت بحس انها مش موجوده ...حتى لما كنت بتعب مش فاكره انها كانت جنبى ابدا .
مرت الايام على دا الحال وبدأت اتعود على وجود رجاله غريبه بالبيت كل يوم ... وبدأ الامر يكون طبيعى ...
كبرت بقا عمرى 8 سنوات ...بابا كان بيتصل فى السنه مره واحده والمكالمه قصيره جدا والزياره بتكون اسبوع كل سنتين ... جه الوقت اللى بابا هاينزل فيه ... انا بلغت ماما ان بابا اتصل وخلاص هاينزل قريب وبيسأل هو انتى ليه مش بتردى على اتصالاته ياماما ... كان ردها انها بتقول انه ما اتصلش وانها مش فاكره حاجه ...
فكرت ان لما تعرف ان بابا خلاص جاى هاتخاف ومش هاتدخل حد البيت ... لاكن الأمر كان بالنسبالها عادى جدا وخرجت بنفس الطريقه وجابت معاها راجل تانى ... وقفلت عليا زى كل مره وسابتنى .
عدى اليوم والنهار طلع ... ماما قامت الصبح بردو مش فاكره حاجه والغربب كانت بتسأل الفستان اللى هيا لابساه من اللى لابسهولها هى مش فاكره انها لابست حاجه زى دى قبل كدا .
كنت بسكت لانى مش فاهمه ايه اللى بيحصل ... فجاءه جرس الباب رن ... فتحت الباب فرحت جدا ان بابا رجع اترميت فى حضنه وعيطت كتير مش مصدقه انه رجع .... الغريب ان ماما سألته هو انت رجعت امتا وليه ما قولتليش ...
بابا استغرب وقالها انا كنت بكلمك فى التليفون كل يوم وقولت انى جاى .... ماما سكتت ومسكت دماغها من الصداع .. وبابا م علقش كتير على اللى حصل بسب تعب السفر .
بدأت الامور تكون طبيعيه بعض الشىء فى البيت ... وفرحت اننا متجمعين ... بابا سأالنى انتى بسنه كام فى الدراسه ... انا مردتش عليه لانى مش فى مدرسه اساسا ... ماما ردت قالت انها فى سنه تانيه ابتدائي ... صرخت وقولت لها انا مش فى مدرسه ياماما ...بابا اتفاجأ انى فعلا مش فى مدرسه ..وعمل خناقه كبيره مع ماما واتهمها بعدم تحمل المسؤليه ... لاكن كلام ماما كان غريب اكدت انها فعلا قدمتلى فى مدرسه ... وفجاءه مسكت دماغها وفضلت تصرخ كتير ووقعت على الارض ..
بابا جاب لها الدكتور اللى اكد ان عندها انهيار عصبى حاد وانها بتعانى انهيار عصبى حاد وقال لبابا لازم تروح على دكتور متخصص يشوف حالتها ... وانه مش هاينفع يكتب لها علاج بسبب الحمل .. المدام تقريبا فى الشهر الخامس .. بعد الدكتور بعد ما مشى ... بابا مسك ماما من شعرها وقالها انتى حامل من منين انا لسه راجع من السفر من اسبوع ... ماما صرخت وقالت مش فاكره ولا عارفه حاجه .
بابا ضربها واخدنى وفضل يسألنى على كل حاجه. ... وتحت الضغط قولت لبابا على كل حاجه ماما كانت بتعملها وهو مش موجود.... بابا من الصدمه ما كنش مصدق ان ماما تعمل كدا ..
وقته بابا ما استحملش وطلق ماما وقالى انه هايسافر ينهى عمله وها يرجع ياخدنى واعيش معاه ... وفعلا سافر وانا روحت مع ماما عند اهلها .
سمعت خالى وهو بيتكلم مع جدتى بيقولها انى اللى ماما فيه دا بسببك وكان المفروض انها تشرح حاله ماما لبابا قبل ما يتجوزها وتعرفه الحقيقه .... ستى عيطت وقالت خفت اضيع فرحتها والناس تقول عنها مجنونه... خرجت لستى وقولت لها هى ماما مالها : محدش رد عليا والكل فضل السكوت .
دخلت لماما شوفت خالى وستى بيربوطها فى السرير علشان ما تخرجش وماما بتعيط وبتقول لستى انها ما عملتش حاجه ولا فاكره حاجه من اللى حصل .
مرت الايام ولما ماما بتتعب بتفضل تصرخ بكلام غير مفهوم وانها عايزه تخرج .... ستى ما استحملتش الوضع حاولت تتكلم مع بابا وتفهمه لاكن بابا كان خلاص مش عايزها .
خالى طلب منها تفتكر الراجل اللى هى حامل منه ...وللاسف ما كنتش فاكره اى حاجه ... قولت لخالى انا عارفه وكان بيتصل على تليفون ماما .... خالى اخد التليفون ودور على الاسامى لاقى اسم متصل على ماما كتير ... خالى اصر ان مامه تكلمه وتطلب منه يجى على العنوان اللى خالى ادهولها ...وفعلا عملت زى ما خالى طلب منها ...والراجل جه وخالى اجبره انه يتجوز ماما علشان اللى ببطنها وتحت التهديد الراجل وافق يتجوز ماما ..
الغريب ان ماما قالت انها عمرها ما شافته قبل كدا .... خالى وستى سكتو قالو احنا عارفين انك مش هاتفتكريه ولا هاتفتكرى حاجه من اللى حصل .
مرت الايام وبابا اتأخر كنت بتصل بيه وبعيط كل يوم ..وهو كان يقولى ان كلها مجرد وقت بسيط وهايرجع .
الامور اتطورت مع ماما كانت بتكون فى حاله مختلفه كانت بتبصلى كتير وتقولى انتى شبه ابوكى والاقيها صرخت ووقعت على الارض وهى بتقول انا بكرهه .
ما كنتش بعمل حاجه غير انى اعيط وانام من كتر التعب .... جوز ماما كان كل همه يخلص من الورطه دى وهى انه ينزل الجنين باى طريقه ويطلقها ويمشى .... وفعلا وقعها من السلم ونزل الجنين ميت وتانى يوم بعت لماما وورقه طلاقها ... كل دا وماما مش فاكره ولا عارفه هو ايه اللى بيحصل ... خالى وستى فرحو ان الجنين مات واخدونى انا وماما نعيش معاهم وخالى طلب انى اراقب ماما وفهمنى انها تعبانه ولازم ابلغه كل اللى بيحصل على طول ...
كان قبل ما ينزل لازم يربط ماما فى السرير .... كانت بتصعب عليا وهى بتصرخ ....
مرت الايام وماما صحتها رجعت بس لسه ما خفتش من الحاله اللى عندها ..
كبرت بقا عندى 9سنين بس من كتر اللى شفته حسيت انى اكبر من عمرى بكتير ....
جه يوم عيد ميلادى لاقيت ماما صحيت وقاعده قدامى على سريرى وعينها مركزه عليا ...انا قلقت من شكلها ..لاقيتها بتقولى بصوت مرعب قومى أجهزى علشان احتفل بعيد ميلادك قبل ما تروحى لابوكى .
انا ما كنتش مصدقه انها فعلا طلبت منى كدا ... وفقت فورا بدون تفكير ومن فرحتى نسيت ابلغ خالى باللى احنا هانعمله ...
لاكن المفاجأه المرعبه كانت باانتظارى .
ونزلت انا وماما ركبت التاكسى لاقيتها بتقول للسواق اطلع على المدافن .
الكلمه رنت فى ودنى فسألتها احنا مش هانروح نتفسح زى ما وعدتنى ياماما ... كانت تبصلى جامد وما تردش وعيونها طول الطريق مركزه عليا وتقول انتى شبه ابوكى ... انا خفت من شكلها وسكت وما اتكلمتش تانى ..بقيت طول الطريق اعيط وهى ما نزلتش عينها من عليا ..
وصلنا للمدافن ...ماما مسكت ايدى جامد واخدتنى للتربه ..لاقيتها طلعت مفتاح وفتحت باب حديد ودخلتنى وقالت مش عايزه تروحى لابوكى ادخلى له وكلميه هو مستنيكى جوه ... المكان كله ضلمه بصيت لماما وانا برتعش من الخوف قولت لها بابا مسافر ولسه ما رجعش ...لسه ما كملتش كلامى ولاقيتها ضربتنى بالقلم وزقتنى جوه وقفلت الباب الحديد ومشيت وسابتنى لوحدى .
صرخت بكل ما فى قوتى اترجاها تفتحلى وانا بقولها مش هاروح مع بابا ..ارجوكى افتحى ..فضلت اصرخ لحد ما تعبت ووقعت على الارض وفقدت الوعى ... بعد شويه فوقت لاقيت نفسى لسه فى نفس المكان وكله ضلمه وصوت كلاب بتنبح ... دخلت فى ركن جنب الحيطه ودفنت راسى بين رجلى وغمت عينى وفضلت اعيط .
عدى يومين وانا محبوسه جوا القبر ... كنت خلاص شبه بموت فعلا كنت فى حاله اعياء شديده ماحستش بنفسى غير والباب بيفتح ولاقيت ناس داخلين يدفنو ميت .
بعدها غمت عينى ما حستش بنفسى غير وانا بفوق فى المستشفى ... الكل متجمع حواليا ناس غريبه ما اعرفهاش والكل بيسأل انتى مين ومين دخلك القبر كدا ... كترت الاسئله ما بقتش عارفه اتكلم او احكى اى حاجه ..
وغمت عينى على امل ان كل دا يكون كابوس وينتهى ... بدأت صحتى تتعافى لاكن انا ما بقيتش طلفه انا بقيت انسانه معقده نفسيا ... ومن الصدمه ما بقتش بتكلم .
قضيت فتره العلاج وبعدين اداره المستشفى اتصلت على دار رعايه اللى اخدتنى للملجاء .... كنت فى عنبر البنات الكل بيتكلم وبيحاولو يكلمونى لاكن انا ما كنتش بنطق من الصدمه ... وطلع عليا لقب الخارسه ... محدش كان عارف اسمى الحقيقى ..الكل كان بيناديلى بالخارسه .
مرت الايام ... وبدأت الحياة تتعقد اكتر واكتر ..الملجاء دا مش مكان مناسب انه يربى اطفال كانت المعامله قاسيه جدا واغلب البنات كانت بتهرب بلا راجعه .
فكرت انى اهرب واروح لخالى واحكيله كل حاجه ماما عملتها فيا ... وفعلن هربت وجريت اكتر من اربع ساعات لحد ما وصلت البيت ..خبطت كتير على الباب محدش فتح فضلت واقفه استنه أى حد يجى ... لاكن للاسف سمعت الجيران بيقولو انهم عزلو من الشقه بعد موت ( نور ) الطفله الصغيره اللى هى أنا وماما دخلت مصحه للعلاج النفسى .
قررت ادور على بابا ...جريت على الشقه لاقيتها فيها ناس تانين وعرفت ان بابا باعها ... جريت روحت له مكان شركته بس للأسف سمعت انه باعها وهاجر على بره ومش هايرجع .
وقتها انهارت وعيطت وكانها اخر دموع ممكن انزلها على حد .
رجعت الدار تانى .. وقتها المشرفه عاقبتنى وحبستنى فى اوضه ضلمه من غير اكل او شرب ... الغريب انى ما عيطش ولا خفت المره دى وكأنى اخدت على كدا .... اتحولت بقيت انسانه مكسوره ... مالهاش اى كيان .
مرت الايام وكبرت واصبح عندى 14 سنه اتعلمت مع معلمه الصم والبكم اللى كانت بتيجى الدار وبقيت متفوقه فى دراستى .
مرت الايام ونسيت ان ليا اهل .... كنت خلاص جسمى اخد على القسوه والضرب والعقاب والحبسه والحرمان من الاكل .
كبرت وخلصت معهد خدمه اجتماعيه وبقا معايا لقب الدار او زى ما بيقولو تربيه ملاجىء .
حاولت ادور على شغل ..الكل كان بيرفض بمجرد انه يعرف انى خارسه مش بتكلم ... وبعد فتره كبيره لاقيت شغل وهى انى هاكون خدامه .... ما زعلتش انى هاكون خدامه انا اصلا اتعودت على انى اعيش مكسوره النفس .
اول يوم ليا فى شغلى ... البيت كبير وانا اتعلمت كل التنضيف فى الملجأ ... اشتغلت كتير وتعبت مهمتى عدم الخروج من المطبخ مع التنضيف المستمر وفى اخر اليوم كنت بنام فى اوضه فى الجنينه ومعايا ست كبيره وخدامه تانيه غيرى .
فى يوم كنت بالمطبخ دخلت صاحبه البيت وادت تعليمات ان فيه حفله وعايزه حد يخدم على الضيوف ويومها الخدامه التانيه كانت فى اجازه ... طلبت منى كبيره الخدم انى ااقدم للضيوف ... اخدت الصنيه وخرجت ..
مريت بين الضيوف وانا عينى فى الارض ...لاكن عند صوت معين لاقيت رجلى لوحدها وقفت ...ماكنتش مصدقه نفسى الصوت دا مش غريب عليا .... وقفت مكانى تجاه مصدر الصوت ... مش معقول دى ماما ... الصنيه وقعت من ايدى وقتها ... صاحبه البيت زعقتلى وضربتنى قدام الناس ... وبعد ما لميت الازاز اللى اتكسر دخلت المطبخ حسيت انى مخنوقه وقعت على الارض وفضلت ارتعش وفقدت الوعى .
بعد شويه لاقيت نفسى فى مستشفى والدكتور قاعد قدامى وبيسألنى عن حالتى .
قالى انتى عارفه انتى عندك ايه .... علفكره انتى مش خارسه انتى ممكن تتكلمى لو انتى عايزه ... بس شكلك اتعرضتى لصدمه خليتك فقدتى النطق .... انتى عندك صدمه عصبيه حاده ادت للوضع اللى انتى فيه . الرعشه وفقدان الوعى بسبب حاجه عقلك الباطن رافض وجودها .... وقتها افتكرت اللى شوفته وعيطت ... ضحك الدكتور وقالى كان توقعى صح انتى مش خارسه بدليل انك دلوقتى فهمتى انا قولت ايه ....انا اسمى ( مهاب ) دكتور فى المستشفى .... انا بعرض عليكى انى اعالجك لان دا هايفيدنى فى رسالة الدكتواره اللى بحضرها ... بصيت له بكل احتكار .. وقولت فى نفسى حتى العلاج لازم يكون وراه مصالح .
قمت من السرير ومشيت ...حاول يمنعنى لاكن مشيت غصب عنه .
وصلت للبيت اللى ببشتغل فيه واعتذرت لصاحبه البيت ووافقت بعد محيله كبيره منى وطبعا خصمت حق اللى اتكسر من الكاسات من مراتبى .
مرت الايام وماما جت تانى لاكن المره دى مختلفه .. سيده اعمال كبيره ومعاها اولاد ولد وبنت وليها اسمها فى السوق ... شوفتها وهى بتلاعب اولادها ... اد ايه كنت وانا من سنهم كنت بتمنى لحظه زى دى ... اد ايه كنت بتمنى نظرة حنيه منك .... قدمت لها المشروبات هى ولولادها ودخلت المطبخ امسح دموعى قبل ما حد يشوفنى .
روحت تانى يوم للدكتور ( مهاب ) ووافقت على العرض اللى قالى عليه .
فرح جدا انى وافقت ... وخصص لى غرفه مجهزه علشان جلسات العلاج ...
بدأ الدكتور يعالجنى ... وبدأت الذكريات السيئه ترجع لى تانى ... انا منستهاش .. العلاج اخد وقت وانا لسه مش عارفه حتى انطق اسمى ... الدكتور كان ساعات اليأس بيتملكه من حالتى ... عيطت على حالى كتير .... لحد ما فى يوم حصلت مفاجاه غيرت حياتى .
وانا بالمستشفى وفى الجنينه تحديدا ... لاقيت ماما داخله ... انا وقتها دقات قلبى كانت سريعه جدا وبصيت ونطقت وقولت ( ماما ) الدكتور اخد باله انى اتكلمت .... قالى بحماس عيديها تانى قولى اتكلمى اصرخى ... وقتها صرخت بماما ...ناديت على ماما اكتر من مره لحد تعبت ... وفقدت الوعى .
بعد فتره فوقت ...كان الدكتور مهاب جنبى لاحظه بلحظه ... وبدأت جلسات العلاج .... وحكيت للدكتور على كل حاجه .
الدكتور قرر يساعدنى ... ويدورلى على بابا ... وفعلا قدر انه يتوصل له .
بابا ما كانش مصدق انى لسه عايشه ..اول ما عرف جالى المستشفى وبكى لما شافنى وشاف حالتى .... واقسم انه فكر انى مت وانه فعلا رجع علشان ياخدنى لاقى ماما عامله عزا ليا والناس بتعزى .
ومن زعلى ما حبتش اعيش فى المكان دا تانى بعت كل حاجه وسافرت ... سامحينى ياحبيبتى على تقصيرى فى حقك انا هاعوضك عن كل حاجه شوفتيها فى حياتك وحاولى تنسى الست دى اللى دمرت حياتى وحياتى .
وقتها صرخت ورفضت انى اتحرك قبل ما اعرف هى عملت فيا كدا ... ومن حقى انها تتحاكم وتاخد عقباها .... وقولت لبابا انت كمان السبب عمرك ما كنت جنبى كان شغلك اهم شىء بحياتك حتى لو على حسابى . ... بابا فضل يبكى وندم على انه كان كل همه جمع المال وانه سابنى وقت ما كنت محتاجه لحضنى يحمينى .
بابا وقف جنبى وساندنى بقرارى .... وفعلا رفعت دعوى قضائيه على ماما
ماما طول الوقت كانت بتحاول تقابلنى ... لاكن انا كنت رافضه انى اشوفها .... كنت بلاقيها قاعده قدام اوضتى بالمستشفى تبكى ومش راضيه تتحرك ومصره تقابلنى .
لاكنى رفضت وفضلت انى انتظر يوم المحاكمه .
وجه اليوم المشهود اللى عمرى ما كنت اتخيل انى ممكن اقف ضد ماما بيوم من الايام .... وحكيت للقاضى على كل حاجه .... القاضى وجه تهم لماما كتير اولهم الشروع فى قتل .... وماما بتعيط وقالت انها راضيه بأى حكم حتى لو اعدام ... المهم انى اسامحها .... واقسمت انها دورت عليا كتير وللاسف ماكنتس فاكره اى حاجه .
لاكن المفاجأه ان ستى وخالى كانو موجودين ... وقتها ستى صرخت وقالت ان ماما مريضه ... ماما كانت بتعانى من حاله اسمها ( انفصام بالشخصيه ) وكانت لازم تكمل علاج بالمستشفى لاكن انا كنت خايفه من الناس والمجتمع انهم يقولو عليها مجنونه
وجوزتها من اول عربس يتقدم لها وفكرت انها هاتخف من حالتها لاكن ما كنتش اعرف حجم الكارثه اللى بتحصل .
قالت ان ماما ما كنتش بوعيها يوم ما عملت كدا. .... يوم ما خرجتى مع ماما ... الناس لاقوها مغممى عليها ومرميه وسط المدافن وفكرنا انك موتى .... وكل ما نسألها تقول انك موتى وعملت عزا ... ولاكن بعدها ما كنتش بتفتكر حاجه ... ارجوكى سامحينى انا السبب فى كل اللى حصل كان لازم بنتى تكمل علاجها فى المستشفى وما تتجوزش نهاءى الا اذا حالتها اتحسنت .... وفعلا الدكتور اكد حاله ماما علشان كدا كانت موجوده بالمستشفى اللى انا فيها .
ماما ركعت تحت رجلى وقالت انها راضيه بأى عقاب ااقول عليه بس اسامحها .... وعيطت كتير .
قولت لها اطمنى انا هتنازل عن كل القضايا اللى ضدك ...بس عمرى ما هاسامحك انتى وبابا وستى ..
انا اتنازلت عن كل القضايا .. وقررت ابدأ من اول وجديد ... تابعت مع الدكتور ( مهاب ) وحالتى بدأت تتحسن كل يوم عن اللى قابله ...ماما كانت بتيجى تذورنى هى وبابا وكانو بيحاولو يعوضونى عن اى شىء اتسببو فيه .
علاقتى اتطورت بالدكتور مهاب ... اعترف انه بيحبنى وعايز يرتبط بيا ... بس انا خايفه لاكون مش قد المسؤليه ...
خفت اللى حصلى يكون سبب ان حياتى ما تكونش طبيعيه ...خفت اظلم حد معايا بسبب حالتى .... خفت من المواجهه
خفت يكون عندى اولاد ويحصلهم زى اللى حصلى .... خفت من نفسى انى اكون انسانه غير طبيعيه ....
بابا زرنى بالمستشفى وطلب منى انى ااقبل هديته حتى لو مش هاكلمه تانى ... وقالى انه مستنى بره وطلب انى افتح الهديه واشوفها .... فتحت الهديه لاقيت تذكره حج لبيت ربنا وقتها فرحت وما حستش بنفسى غير وانا بجرى على بابا واحضنه وقولت له انا موافقه على الهديه .
بعد ما رجعت من الحج حسيت انى خفيت وان اللى حصلى مجرد كابوس وانتهى .... قررت انى اسامح ماما وستى وبابا وانى اسامح نفسى بالاول وانى اديها فرصه تانيه للحياه ....
بقيت على علاقه طيبه مع ماما واخواتى وعشت معاهم طفولتى اللى اتحرمت منها .
ارتبطت بالدكتور مهاب ... ربنا زرع حبى فى قلبه ارد الله انه يعوضنى خير على صبرى .... والحمد لله انه فاهم حالتى وصبور عليا جدا وبيعاملنى انى طفلته المدلله ... أجلت موضوع الحمل والانجاب مؤقتا لحد ما اتأكد انى فعلا بقيت سليمه ... علشان ما اظلمش اللى هايجى على وش الدنيا .
والحمد لله مهاب وافق بدون تردد على رأيى .
كل انسان فى الدنيا معرض فى بدايه حياته انه يواجهه الحياه بطريقه قاسيه مع اختلاف القصص والحكايات ...
لاكن العبره بالنهايه وعلى الانسان الصبر والاحتساب
وعلى الله الاجر
جديد قسم : قصص اجتماعيه قصيره
شاهد المزيد
قصص اجتماعيه قصيره

تعليقات: 0
إرسال تعليق